نشوان بن سعيد الحميري

3299

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وقيل : إِنه جائز على التخفيف كما أنشد سيبويه وغيره « 1 » : إِذا اعوجَجن قلن صاحبْ قوِّمِ وكان أبو العباس ينشده بحذف الباء . وقرأ ابن عامر والكوفيون : كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً « 2 » برفع الهمزة وضم الهاء وهو رأي أبي عبيد ، والباقون : « سيِّئَةً » بفتح الهمزة ونصب الياء منونة . قال أبو حاتم : والقراءة بالمذكر أولى لأن بعده « مَكْرُوهاً » ولم يقل : مكروهة . وقال غيره : هذا لا يلزم لأن « مَكْرُوهاً » عائد على لفظ كل . * * * و [ فَيْعِلة ] ، بالهاء همزة [ السَّيِّئَة ] : نقيض الحسنة ، قال اللّه تعالى : وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ « 3 » : أي الحسنة والسيئة و « لا » صلة كقوله : ما كان يرضى رسولُ اللّه فعْلَهمُ * والطيبان أبو بكر ولا عمر وقوله تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 4 » : تسمى جزاء السيئة سيئةً وإِن كان غير قبيح على التوسع كقول عمرو بن كلثوم « 5 » : ألا لا يجهَلَنْ أحدٌ علينا * فنجهلَ فوق جهل الجاهلينا * * *

--> ( 1 ) انظر شواهد سيبويه في شواهد فيسر ( 242 ) ولعل الشاهد لأبي نخيلة . ( 2 ) سورة الإِسراء : 17 / 38 ، وأولها كُلُّ ذلِكَ . . . . وانظر فتح القدير : ( 3 / 220 ) واختار قراءة الباقين وفيهم نافع . ( 3 ) سورة فصلت : 41 / 34 وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . ( 4 ) سورة الشورى : 42 / 40 وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . ( 5 ) من معلقته المشهورة .